أحدث المواضيع

3/recent/post-list

الأمهات العازبات..واقع مر ومجتمع لا يرحم

صورة أم عازبة
الكاتب: العلوي حسن
جاء في دراسة قامت بها جمعية التضامن النسائي المغربي أن عدد الأمهات العازبات في تزايد مهول.فمن هن الأمهات العازبات؟ و ما هي الظروف التي أدت بهن الى إكتساب هذه الصفة؟و ما نظرة القانون والمجتمع لهن؟
يبدو أن وجود علاقة بين رجل وأمرأة أمرا طببعيا و غريزة إنسانية .لكن في إطار الزواج او رابط شرعي او قانوني بين الطرفين.أما خارج هذا الإطار فالنتائج تكون كارثية و لا تحمد عقباها.الشئ الذي ينتج عنه شريحة من النساء يطلق عليها اسم " الامهات العازبات".هذه الاخيرة التي تعني كل أنثى قامت بعملية الانجاب خارج مؤسسة الزواج.او بدون و جود عقد قانوني يشرعن هذه العملية.
يعزى المهتمون الى أن الارتباط العاطفي بين الذكر و الانثى.ابرز المسببات لتنامي هذه الظاهرة.خصوصا في فترة المراهقة.و تطور العلاقات الى ماهو جنسي.إضافة الى إنتشار الجهل و قلة الوعي في العلاقات الجنسية.خصوصا في المناطق النائية و القروية .حيث لا يتم إتخاذ الإحتياطات اللازمة أثناء الممارسة الجنسية.الشئ الذي يؤدي عادة الى فقدان غشاء البكارة و نتوج حمل .فهذه الظاهرة توضح احدى المهتمات.تبدأ بعلاقة غير شرعية .يليها المغادرة و الهروب من بيت الأسرة .ثم مرحلة الوضع و الولادة .فاللجوء الى طريقة للتستر من الفضيحة .إما بالتخلي عن المولود أو اللجوء الى الجمعيات و الهيئات المعنية قصد المساعدة.
إن المجتمع و القانون المغربيين .لا يختلفان في معرض نظرتهما الى الامهات العازبات . فالمجتمع المغربي لا يتساهل مع هذه الفئة إطلاقا .خصوصا في مجتمع ذو خلفيات دينية و أخلاقية.و الذي ينظر الى هذه الفئة بإزدراء شديد.و نظرة دونية يملأها الإقصاء و العار.حيث يطلق على الأم في هذه الحالة لفظ ( الزانية ).أما ولدها فيطلق عليه ( إبن الزانية ).كما توصف الام أيضا ب ( المجرمة ) في القانون المغربي الذي يجرم كل علاقة خارج إطار الزواج تنتج عنه حالة و لادة.كما أنه أصدر عقوبة حبسية تتراوح بين شهر و سنة لكل من تورط في هذه الظاهرة.
لقد ساهمت المواثيق و الأعراف الدولية. و مبادئ حقوق الإنسان الى بروز محاولات لتغيير هذه النظرة القاسية تجاه هذه الفئة.حيث خرجت للظهور عدة جمعيات وهيئات و منظمات تعنى بهذا الجانب.و تسعى الى حماية هذه الفئة و إنصافها.و من ضمن هذه الجمعيات نذكر .جمعية التضامن النسائي .التي تترأسها عائشة الشنا .و التي تأسست عام 1985 .بالإضافة الى مؤسسة ( إنصاف) للتضامن مع النساء في وضعية صعبة .و قد اسست عام 1999 .
إن الارتفاع المتزايد لظاهرة الأمهات العازبات كما ذكرنا في التقديم.انما يدل على أن عمل الجمعيات و الهيىئات يبقى غير كافيا.و لا يصل الى سقف طموحات الفاعلين في مجال حماية هذه الفئة.بحيث يجب على المؤسسات الرسمية و الحكومية الإنخراط في مخطط لدعم عمل هذه الجمعيات.و لما لا العمل على سن قوانين تساعد الامهات العازبات على الاندماج بسلاسة داخل المجتمع.و دعم جهود الامهات للبحث عن الاب البيولوجي لأطفالهن .حتى يتسنى لهن إثبات النسب و الحصول على الاوراق الثبوتية من أجلهن و أجل أطفالهن.
الأمهات العازبات..واقع مر ومجتمع لا يرحم الأمهات العازبات..واقع مر ومجتمع لا يرحم تمت مراجعته من قبل Admin في 5/12/2019 تقييم: 5

ليست هناك تعليقات: