أحدث المواضيع

3/recent/post-list

الصراع الإسلامي-العلماني

بقلم الطالب: يوسف محسن
بداية و مما لا شك فيه أن العلمانية هي مفهوم أوسع من أن تكون فصل دين من الأديان عن سلطة بلده أو باقي البلدان، ففصل الدين عن الدولة هي اولا جزء من العلمانية وهدف وليس العلمانية ككل ومعناها جعل الدين معتقد فردي له إرتباط بالفرد وليس له علاقة بالدولة كون الدولة ذات مؤسسات والمؤسسة وليدة ثقافة حديثة مرتبطة بالديمقراطية وحقوق الانسان ، و مما لا شك فيه أيضا أن الهدف الأول للعلمانية هو القضاء على الدين من خلال الإستعمار الفكري و التنظيمي و الإيديولوجي.....
في العصرنا الحديث بدأت الدول العربية و الإسلامية تتجه نحو ما يسمى بالعلمانية -أي فصل الدين عن السلطة- و أعتبرت هذه الظاهرة ، ظاهرة حداثية أي أنها ستخرجنا من تلك القوقعة التي تجعل من الدين هو المتسلط الوحيد بإعتباره المصدر الرئيسي للتشريع داخل الدول المسلمة و قامت بعزله و حصره في شكل فتوى حلال و حرام و قلصت من تدخلاته و نشاطاته الحيوية التي تعتبر هي مصدر  إرشاد و توجيه للمسلم ،  فإن كانت العلمانية هي فصل الدين عن السلطة فهذا لا يعطي لها الحق البثة في إلغاء الدين، حيت إنتقل العلمانيون المسلمون من فصل الدين عن مراكز القرار السياسي و تعويضه بالقوانين الوضعية و غالبا هي قوانين غربية لا تحترم لا تقاليد و لا عادات المجتمع   العربي الإسلامي المحافظ رغم أنها تدعي ذلك ، إلى الحد من النشاطات الدينية،إذ يخرج علينا حقوقيون علمانيون يطالبون بإلغاء بعض النشاطات الدينية كخفض صوت المئذنات أو أن الحجاب حد من حرية المرأة أو أن الله ظلم المرأة في الميراث....إلخ .
و في الحقيقة ما هذا إلا صنع غربي بإمتياز للقضاء على الدين الإسلامي و تميع شباب المسلمين و خلق جيل مهدوم و مهضوم الهوية و فاقد للقدوة التي تعتبر أهم حوافز الوصول إلى المبتغى و لقد خطى العلمانيون خطوات كبيرة نحو هذا المبتغى حيث تبعثرت القيم الإسلامية و تم إستبدالها بقيم غربية لا تمث لثقافتنا بصلة  من تشجيع للمثلين (تركيا و المغرب .....) و الدعوة للإفطار العلني في رمضان (تونس...) و غيرها من العجائب .
و في الأخير "نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله" هذه الكلمة مرة عليها أزيد من 1400 سنة و لازالت تجسد الواقع الذي نعيشه اليوم في علاقتنا مع الدين حيث الأصبح هو الدخيل لا الأصل و يجسد هذا أيضا ذلك المثل الشعبي المغربي  《الحمامة إلى بغات دير مشيت النعامة تلف مشيتها 》و بضبط هذا ما وقع حيث تمزقت الهوية الإسلامية دون إثقاننا للمستجدات العلمانية فصار ما نحن عليه اليوم من تفكيك ثقافي و فكري و حضاري و أخلاقي.....إلخ.
و بناء على قولة عمر إبن الخطاب و من أجل تحقيق التقدم و الرقي من جديد وجب علينا إعادة إحياء القيم الدينية و إعطاءها الأولوية و إلغاء الأفكار و الثقافات الغربية الشاذة و الإهتمام باللغة العربية بإعتبارها اللغة الأم و إعطاء المسجد قيمته الحقيقة، إذ كان في السابق يلعب دورة المدرسة فأعطى أجيالا من العلماء و الفقهاء ، و كأن أيضا يعتبر مركزا للحكم و منه تخرج القرارات السياسية و مع ظهور الإستعمار بدأ يختفي تدريجيا دور المسجد و المدارس العييقة و ظهور بدائل جديدة ذات توجه جديد إلى أن إختفى كليا دور المسجد و هناك تعاليم من القيمين على المساجد في أجل ألا يفتح المسجد إلى عند قتراب موعد الصلاة و يغلق مباشرة بعد خروج أخر مصلي ليبقى دور مسجد دور ميكانيكي لا غير ، و منع منه الإعتكاف في العشر الأواخر من كل رمضان على هذا الحال لا و لن يتم أي تطور و لن تتم النهضة التي نحن موعودونا بها.
فما كان من خطأ فمني و ما كان من صواب فمن الله و نسأل الله الثبات على الدين حتى نلقاه ملسمين مؤمنين إن شاء الله.
الصراع الإسلامي-العلماني الصراع الإسلامي-العلماني تمت مراجعته من قبل Admin في 6/03/2019 تقييم: 5

هناك تعليق واحد:

  1. اهلا أخي
    للاسف مقالك هو مقال انحيازي ولايتناول الموضوع بحيادية تامة
    فالواضخ انك تحاول التركيز او اظهار جانب سلبي للعلمانية يرتكز على عاطفة المسلمين، فكان من الاجدر ان تذكر سلبيات استغلال الدين من طرف الاحزال السياسية من حزب العدالة والتنمية الذي شهدت الأمة المغربية استغلالهم للدين والاعوام تمر على ترأسهم ولم ياتوا الا بزيادات في الاسعار والفضائح من كل الانواع.
    كما انك تحاول تبرير عن طريق نظرية المؤامرة 'إلا صنع غربي'، فكيف يحاول هذا الغرب تخريب هذه الدول عن طريق مبدأ تعتمد عليه أكبر الدول في العالم من ناحية مؤشر السعادة
    أما فيما يخص الثقافة والهوية فقد ضربت بتاريخ شمال افريقيا وهويته الحقة ونصحت بما يناقض قولك بالتشبت بالهوية وأنت تعرف أن هوية شمال افريقيا أمازيغية وفي مقالك لايجد ذكر لكلمة الامازيغية، مايدل على أنك تتحدث عن الثقافة المشرقية بدليل قولك 'باللغة العربية بإعتبارها اللغة الأم'
    أما فيما يخص المغرب فهي دولة ذات وجهين علماني وديني، وفي الدول العلمانية الحقة لانجد الكنائس و المساجد مغلقة فهي دول تحترم توجهات مواطنيها

    ردحذف