أحدث المواضيع

3/recent/post-list

سيزاري ماركيز بيكاريا.. الفيلسوف والسياسي الإيطالي

سيزاري ماركيز بيكاريا......؟
صاحب مقولة: "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني"
من مواليد ( 12 مارس، 1738، بمدينة ميلانو، وتوفي في 28 نوفمبر1874م )، وهو من أحد أكبر رجال القانون في إيطاليا،  حصل في العشرين من عمره على شهادة الدكتوراه في القانون، وألف أول كتاب له بعنوان '"فوضى الوضع النقدي وعلاجه في ميلانو" سنة 1762م، وفي عام 1764م كتب أعظم كتاب تحت عنوان "الجرائم والعقوبات" ونشره بدون ذكر اسم المؤلف لكن سرعان ما ذاع صيته وتوالت طبعاته، وهذا المؤلف كان قد سرى عليه سلطان العادة وحدثت حوله ضجة كبرى ، وكانت ردود الفعل قوية من الأوساط التقليدية على مضمون الكتاب، حتى وضع في قائمة الكتب المحظورة، وأدين من قبل محاكم التفتيش، في إسبانيا، ونشرت عدة مؤلفات في نقده ودحضه، ولكن الفكرة لما تكتمل وتكون نتيجة تراكمات نظرية تفرض نفسها فرضا على الوسط، رغم المعارضة
لقد كان من الأوائل الذين انتبهوا إلى الأـسباب الاقتصادية للإجرام، وقد أدت أفكاره في عقود قليلة إلى إدخال تعديلات وإصلاحات لم يعرفها القانون الجنائي في أوروبا لعدة قرون، كما أنه كان من المهاجمين لغموض مصادر القانون الجنائي وتشابكها، وطالب بنصوص بسيطة وواضحة، كما أنه يعتبر من المنادين بفردية العقوبة وعدم انعكاسها على الأسرة
ونظرا للوضع الاجتماعي المريح الذي عاش فيه "مركيز بيكار يا"، فقد سمح له بأن يكرس حياته للبحث العلمي، كما أنه استشعر خطورة مواجه دين الشعب، لكن غير هذه المعارضة، إلى ميدان اختصاصه، ونصب نفسه من أكبر المتصدين للظروف الفعلية للجريمة والعقاب وقد صدمه أن يرى قذارة السجون بميلانو التي كانت مرتعاً للأمراض، وأن يسمع من السجناء كيف؟ ولم اعتادوا الإجرام؟ وكيف حوكموا على جرائمهم؟.... وأفزعه أن يكتشف مخالفات صارخة في الإجراءات القضائية، وألواناً من التعذيب الوحشي للمشبوهين والشهود، وضروباً من التعسف في الأحكام سواء بالتشديد أو التخفيف، وألواناً من القسوة الضاربة في العقاب
وحوالي 1761م انضم إلى "بييتروفيري" في جمعية سمياها "البونيات" (قبضات الأيدي)- كلفت نفسها بالعمل والفكر معاً. وفي 1764م بدءا مجلة "المقهى" محاكاة لمجلة أديسون "سيكتير"، وفي ذلك العام نشر "بيكاريا" بحثه التاريخي "بحث في الجرائم والعقوبات" وفي مستهل كتابه أعلن بتواضع أنه يتأثر بخطى "روح القوانين" الذي ألفه "الرئيس الخالد" لبرلمان بوردو (مونتسكيو)، فالقوانين يجب أن ترسي على العقل، ورائدها الأساسي ليس الانتقام من الجريمة بل حفظ النظام.
روعة هذا العصر تتجلى في أن الفكر النظري بسط ذراعيه على كل مناحي الحياة، وبدأ يعطي ثمار عملية، من الصعب دحضها......؟ 
( ع _ ت )
سيزاري ماركيز بيكاريا.. الفيلسوف والسياسي الإيطالي سيزاري ماركيز بيكاريا.. الفيلسوف والسياسي الإيطالي تمت مراجعته من قبل Admin في 6/03/2019 تقييم: 5

ليست هناك تعليقات: