أحدث المواضيع

3/recent/post-list

قراءة في كتاب ''بروتوكولات حكماء صهيون''

الكاتب : العلوي حسن
يدل مصطلح ''الصهيونية'' على فكر أيديولوجي ذو أبعاد سياسية وإجتماعية ، و يقترن بالأساس بالديانة اليهودية ، و ينبني هذا الفكر
على نصرة اليهود و إنشاء وطن قومي لهم ، ويعتبر ( ثيودور هرتزل ) المنظر العام و الأب الروحي للصهيونية ، حيث أسس هذا
الفكر في أواخر القرن 19 الميلادي ، فكيف سعت الصهيونية لتحقيق أهدافها ؟ و ماهي الوسائل التي وظفت في ذلك ؟
لقد تلقت الصهيونية منذ طفت على السطح ، دعما واسعا من الحكومات الغربية المؤثرة بزعامة بريطانيا و أمريكا ، كما تم تأييد
أهدافها السامية الرامية إلى إنشاء وطن بديل لليهود على أرض فلسطين ، و دعم جهود الصهيونية لإستقطاب اليهود إلى و طنهم
الجديد في فلسطين ، و بالتالي إعلان دولة إسرائيل عام 1948 م .
لقد ووجهت الحركة الصهيونية بٱنتقادات كثيرة بعد إتضاح نواياها ، و ذلك لمبادئها العنصرية القائمة على الكراه‍ية و تحقير
الأجناس من الديانات الأخرى ، و كذى الإستعمار و التطهير العرقي الممنهج في حق العرب في فلسطين ، فالصهيونية فكر لم يخلق
لمجرد إحتلال قطعة من الأرض و إقامة دولة لليهود ، بل يتعدى ذلك إلى السيطرة على العالم ، و التحكم في دواليب الحركة
الإقتصادية و الإجتماعية للأمم المختلفة و إعلاء كلمة اليهود و الديانة اليهودية ، و ذلك من خلال توظيف مجموعة من المخططات و
الأساليب ، جسدت من خلال مجموعة من الوثائق تضمنت 24 بروتوكولا ، جمعت في كتاب ألفه شخص روسي يدعى ( سيرجي
نيلوس ) عام 1901 م ، و يقال أنه مجموعة من المقررات السرية المسربة من وقائع المؤتمر العالمي اليهودي بمدينة ( بازل )
السويسرية عام 1897 م ، وقد إحتوى هذا المطبوع على أشياء خطيرة ،و أسرار عظيمة تكاد لا تصدق تخص الحركة الصهيونية
، إذ خلف تسريب هذه الوثائق إلى العلن حالة من الذعر و الإضطراب في أوساط الحركة الصهيونية ، كما حاول رموز هذه الحركة
بزعامة ( ثبودور هرتزل ) سحب هذا المطبوع من الأسواق ، سواء بمنع طبعه أو شراء كل نسخه ، لكن المحاولة فشلت فتم إنتشار
الكتاب و ترجم إلى عدة لغات كان أولها اللغة الإنجليزية ، لقد واجهت الحركة الصهيونية ناشري هذا الكتاب و مترجميه ، بالتهديد و
الوعيد و العنف ، حيث وقعت العديد من الإغتيالات و حوادث القتل الغامضة في حق مؤلفين و صحفيين ، كما تم إقتحام العديد من
دور النشر و مقرات الصحف ، في إطار حملة الحركة الصهيونية لإحتواء الأزمة و منع الكتاب من الطبع و النشر .
إن الحركة الصهيونية لم تشن حملتها هذه إعتباطيا ، و إنما جاء كرد فعل على إفتضاح أمرها أمام العالم و خبث نواياها ، لنصرة
اليهود و بث الفتنة في العالم ، فالكتاب فضح العديد من الاشياء التي لا تخطر على بال ، بل تعد طبيعية في حياة الانسان .لكنها في
حذ ذاتها ماهي إلا اسلوب و ابتكار يهودي لاختراق الضمير الانساني ، ومن هذه الاشياء نذكر لعبة ( كرة القدم ) ، و التي سعى
الصهاينة إلى توظيفها في السيطرة على الشعوب و بث التفرقة و النزعة القبلية من خلال العصبية و إذكاء وازع الإنتماء الجغرافي و
الديني ، و من الأساليب المتخذة أيضا من طرف الصهاينة ، تبني أسلوب العنف إذ يعتبرونه أساسيا و ركيزة مهمة للدولة اليهودية ،
فيجب إستخدام العنف بلا رحمة مع عدم إبداء أي إكتراث بالضحايا او أعدادهم ، فالضحايا ليسو سوى بهائم في نظرهم ، كما يتبنى
الصهاينة أساليب الإفساد الأخلاقي ، و ذلك بإستهداف أخلاق الشعوب ، بنشر خطط الإنحلال و الإنحراف و الشذوذ ، وذلك
بإستهداف غريزة الإنسان بتوظيف الإعلام الهابط و الغير أخلاقي ، إذ يملك الصهاينة أساطيل عملاقة من المحطات التلفزية و
شركات الإنتاج والمجلات ، تقوم بترويج و تسويق الرذيلة عبر العالم ، كما يقوم الصهاينة أيضا بإنعاش تجارة المخدرات ، و إغراق
المجتمعات بكل أشكال الممنوعات ، لتخريب النشأة و العقول .
أنها فعلا لمخططات خطيرة و بالغة الذكاء ،تلك التي يتبناها الصهاينة لبسط نفوذهم على كل مظاهر الحياة على الأرض ، يكاد
تأثيرها ينعكس على الواقع المعيش بشكل ملموس و واضح ، أذ قطع الصهاينة أشواطا كبيرة في سبيل تحقيق نواياهم ، مستغلين في
ذلك النفوذ السياسي و الاقتصادي ،و تخاذل بعض الاطراف الغير يهودية المغرر بها او المتعاطفة .
قراءة في كتاب ''بروتوكولات حكماء صهيون'' قراءة في كتاب ''بروتوكولات حكماء صهيون'' تمت مراجعته من قبل Admin في 8/03/2019 تقييم: 5

ليست هناك تعليقات: