أحدث المواضيع

3/recent/post-list

التبول اللإرادي عند الأطفال...أسبابه وعلاجه

الكاتبة: حسناء المفضل
التبول اللإرادي عند الأطفال مشكلة شائعة على عكس ما يظنه الناس حيث يوجد حوالي (30%) من الأطفال في عمر الرابعة وحتى العاشرة مصابون به، وبعد هذا السن تقل النسبة إلى (9%) فما هي أسبابه؟وطرق علاجه؟
أسبابه:
يوجد عاملين أساسيين لمشكلة التبول اللإرادي عند الأطفال دون إغفال الجانب الوراثي:
1-الأمراض العضوية:
 عند معاناة الأطفال من هذا المشكل يجب على الآباء أولا وقبل كل شيء عرض إبنهم على طبيب مختص ليشخص حالته هل يعاني من مشكل عضوي كتعفن أو التهاب في المسالك البولية أو وجود مشكلة هيكلية بها أو في الجهاز العصبي أو إصابته ببعض الأمراض كالسكري أو الإمساك المزمن ...أو غيرها من الأسباب التي تشخص و تعالج من طرف الطبيب بوصف العلاج المناسب لكل حالة.
2: العوامل النفسية:
عند عرض الطفل على الطبيب الذي يؤكد عدم وجود مرض عضوي تكون هناك  أسباب خفية لا ينتبه إليها الوالدين،هي المسبب المباشر لتبول الطفل ليلا في فراشه، ومن هذه الأسباب:
- تعرُّض الطفل لهزةٍ نفسية عنيفة تسبب له التوتر النفسي وقد يكون ذلك بسبب غياب أحد الوالدين أو الخلافات الدائمة بين الوالدين أمام الطفل ورؤيته لأمه وهي تبكي او تعنف أمامه.
- الشعوره بالغيرة بسبب قدوم مولودٍ جديدٍ في الأسرة فيلجأ إلى التبول أو التبرز في مكانه للفت انتباه أمه إليه، ظنًّا منه أنها ستهتم به أكثر في هذه الحالة.
- المبالغة في ردة فعل الأم أو الأب تجاه الخطأ الذي يرتكبه الصغير، بالصـراخ في وجهه مع القسوة والعنف،أو تعرضه للتعنيف أو الإحراج من جانب معلمه أمام أصدقائه في المدرسة، أو تعرضه لعملية تهديد وابتزاز.
علاجه:
وقبل أن نشرح كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتبول اللاإرادي، وكيفية علاجه نؤكد على نقطة هامة لكل أم  أن الطفل يعاني أشدّ مما تعانيه من تبوله اللاإرادي، خاصةً إذا كان له إخوة يبيتون معه في الغرفة نفسها. وهو لا يفعل ذلك لمضايقتك أو عقابًا لكِ، فترفَّقي به، وأحسني إليه، وأكثري من الدعاء له بالشفاء، فهو كأي مريض، يحتاج إلى الرعاية والاهتمام.
ولعلاج هذا الأمر يجب علينا مراعاة النقاط التالية:
- البحث في الأسباب السابقة، ونقرر أيًّا منها تسبب في إصابة الطفل بهذا الداء، فمعرفة السبب سيساعد كثيرًا في العلاج.
- تقليل الطفل من شرب السوائل من بعد السادسة مساءً، وعدم شرب مدرات البول كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تحتوي على الصودا، وأيضًا الامتناع عن أكل الشيكولاته ليلًا، فكل ذلك يقلل كثيرًا من فرصة تبوله في فراشه، وليس معنى ذلك أن تظل الأم تنادي عليه وتأمره بألا يشرب حتى لا يبلّ فراشه ليلاً، فهذا الأمر يسبب له الضيق والحرج، ويؤخر في علاجه، بل تخبره برفق وحب أن هذه الأمور تؤخر في علاجه.
 - إيقاظ الطفل مرةً أو اثنتين في الليل، خاصةً في الشتاء حتى يدخل الحمام، فهناك أطفال يكون ثقل نومهم هو السبب في هذا الامر، ومن الممكن أن تسنده الأم وهو بين مستيقظ ونائم، وتدخله الحمام، فأحيانًا يعارض الطفل النهوض من سريره خاصةً في الشتاء.
- يجب مراعاة حالة الطفل النفسية، فلا يُعنَّف ولا تصـرخ الأم في وجهه، بل تحتضنه، وتشجعه على التغلب على تلك المشكلة، ومن الضروري جدًّا عدم علم إخوته بأمر كهذا، وإذا علموا يجب عليهم التجاهل وعدم إحراجه، خاصةً إذا قام مبللاً فراشه، فهذه الأمور تسبب للطفل هزة نفسية عنيفة تؤدي إلى تفاقم المشكلة.
- الاهتمام بفراش الطفل المريض قبل نومه، فمن الممكن تغليف السرير منعًا للتسريب، ويفضل فعل الشـيء نفسه مع بقية إخوته حتى لا يلاحظوا الفرق ويسببوا له الضيق، فمن أكثر ما يسبب الألم للطفل المصاب هو إحساسه بضيق أمه لتسريب بوله إلى المرتبة، واتساخ فراشه، وأن تحتضنه أمه عند النجاح في عدم التبول وتشجعه على الاستمرار، وإذا قام في اليوم التالي مبتلاً فلا توبخه، ولا تلتفت إلى هذا الأمر، فهو حتمًا يتألم لإخفاقه.
اخيرا يجب على الوالدين في حالة وجود مشكلة نفسية عند الطفل مراعاة كل العوامل التي أدت إلى المشكل والإبتعاد عنها قدر الإمكان مع تحفيزه و تشجيعه على ممارسة كل ما يقوي منشخصيته واسترجاع الثقة المفقودة في ذاته ولما لا عرضه على معالج نفسي أكثر مهارة في الوصول إلى المسببات النفسية والتغلب عنها.
التبول اللإرادي عند الأطفال...أسبابه وعلاجه التبول اللإرادي عند الأطفال...أسبابه وعلاجه تمت مراجعته من قبل Admin في 8/03/2019 تقييم: 5

ليست هناك تعليقات: