أحدث المواضيع

3/recent/post-list

مستقبل السيارات الكهربائية

يتطور سوق السيارات الكهربائية بوثيرة سريعة فقد نما السوق العالمي لهذا النوع من السيارات بنسبة 5٪  في ظل تطور وباء كورونا وسط انخفاض بنسبة 18٪ في مبيعات السيارات العالمية. ثلاثة من أكبر عشر شركات لصناعة السيارات من حيث القيمة ستعتمد في المستقبل على إنتاج السيارات الكهربائية فقط ، وفقًا لتقرير قدمته إحدى الجهات المختصة.

تعلن شركات صناعة السيارات أسبوعيًا عن نماذج جديدة من السيارات الكهربائية وتقوم بسحب لبعض  السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي (محرك دييزل والبنزين). العملية تشبه إلى حد ما "الموجة" التي اكتسحت العالم منذ أكثر من 10 سنوات، حين قام مجموعة من المستثمرين بإنتاج عدد هائل من سيارات الاحتراق الداخلي وهاهي الآن تجتاح العالم. وقد أعلن صانعو السيارات الكبار في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية بالفعل عن رفضهم لإنتاج السيارات ذات محركات احتراق داخلي ، سواء السيارات الصغيرة أو الشاحنات. من بينها تويوتا ( حيث أعلنت أنها ستتخلى عن محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2030 )، وفورد هي الأخرى عام ( 2035 ) ، وجنرال موتورز ( ستتخلى عن إنتاج السيارات الهجينة في عام 2023) ، وهيونداي - كيا ( حددت نسبة حصة السيارات الهجينة ب 25٪ بحلول عام 2025 ). مجموعة فولكس فاجن ( سترفض بالكامل انتاج محركات الاحتراق الداخلي عام 2050). و وفقًا لدراسة عربية ، بحلول عام 2050 ، ستكون غالبية السيارات المستوردة إلى العالم العربي كهربائية.

في عام 2020 ، شكلت مبيعات السيارات الكهربائية في العالم 5٪ من الحجم الإجمالي لسوق الإنتاج العالمي أي أكثر من 3.1 مليون سيارة.  وستؤدي التغيرات المؤسساتية المتوقعة والاختراعات التكنولوجية في السوق العالمية إلى انتقال الصناعة من مرحلة نمو السوق إلى مرحلة التحول السريع الهائل في السنوات القادمة .

يتم النظر في تطوير سوق السيارات الكهربائية في العالم باتباع اتجاهين رئيسيين:

 اتجاه خط الأساس واتجاه التطوير المتسارع، وينطوي هذا الأخير على تكثيف سياسات التحكم في الانبعاثات (بما في ذلك القيود التنظيمية) ، والاستثمارات واسعة النطاق في إنشاء البنية التحتية بوتيرة أسرع ، فضلاً عن تحفيز المستهلك لشراء النقل الكهربائي.

سيصل سوق السيارات الكهربائية الأساسي إلى 15 مليون سيارة في عام 2025 و 25 مليون سيارة في عام 2030 ، وهو ما يمثل ما بين 12٪ إلى 17٪ من إجمالي سوق السيارات ، وعلى التوالي، يفترض اتجاه التطوير المتسارع أنه في عام 2030 سيصل مستوى المبيعات العالمية إلى 45 مليون وحدة ، والتي ستمثل أكثر من 30٪ من إجمالي حجم السوق.

في أوروبا الغربية ، كانت حصة السيارات الكهربائية لهذا العام بنسبة 12٪.و وفقًا لهذا المؤشر ، فإن السوق الأوروبية هي الرائدة و الأقرب إلى مرحلة الانتقال الشامل و السريع إلى النقل الكهربائي ، حيث تتصدر النرويج سوق السيارات الكهربائية هناك ،لما يزيد عن 50٪ من نسبة الإنتاج السنوي لأوروبي.

بلغ سوق السيارات الكهربائية بالعالم العربي في عام 2020 أكثر من 11 ألف سيارة. في الوقت نفسه ، تمثل السيارات الكهربائية المستعملة جزءًا كبيرًا من المبيعات (في عام 2020 ، كان هناك 6000 بيعًا للسيارات الكهربائية المستعملة و 700 بيع للسيارات الكهربائية الجديدة) ، نظرًا لأن العرض من الموديلات الجديدة محدود بالدول العربية (83٪ من مبيعات السيارات الكهربائية تأتي من شركة نيسان وتسلا)

و يرتقب المستثمرون حسب الاتجاه الأساسي لتطوير سوق السيارات الكهربائية أن تكون حصة الدول العربية من النقل الكهربائي 10٪ في عام 2025 (200 ألف وحدة) و 16٪ في عام 2030 (395 ألف وحدة)، و من المتوقع أن يصل أسطول المركبات الكهربائية إلى 3٪ من إجمالي عدد المركبات بالدول العربية (2 مليون سيارة كهربائية).

حسب الرؤية المستقبلية للتطور المتسارع للسوق، فان القيمة المستهدفة لحصة السيارات الكهربائية بحلول عام 2025 ستكون 18٪ (360 ألف وحدة) ، بحلول عام 2030 - 30٪ (740 ألف وحدة) من المتوقع أن يصل أسطول المركبات الكهربائية إلى 5.5٪ من إجمالي حجم المركبات (3.6 مليون سيارة كهربائية) بحلول عام 2030.

لا تزال تكلفة شراء سيارة كهربائية أعلى من تكلفة شراء سيارة عادية. لكن في السنوات العشر المقبلة ، سينخفض ​​سعرها إلى مستوى مغري ، والذي سيرتبط بالتقدم في تكنولوجيا تقنيات تخزين الطاقة. حيث تبلغ تكلفة بطارية التخزين في المتوسط ​​50٪ من تكلفة السيارة الكهربائية. لذلك ، يبلغ الفرق اليوم بين تكلفة السيارة الكهربائية من الطبقة المتوسطة وما يعادلها من سيارات الاحتراق حوالي 10 آلاف دولار.  ووفقًا لحسابات شركات الإنتاج، سوف تنخفض تكلفة البطاريات بنسبة 18٪ من إجمالي الوحدات المنتجة. ومن المتوقع أن يتم الحفاظ على هذه النسبة خلال السنوات العشر القادمة على الأقل. سيؤدي ذلك إلى خفض سعر شحن البطاريات من 90 دولارًا لكل كيلوواط في ساعة بحلول عام 2024 و 50 دولارًا بحلول عام 2030.

يتوقع بعض الخبراء أن يكون المغرب قادرا على المنافسة في السوق العالمي لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. خصوصا باحتضانه لإنتاج بطاريات المخترع المغربي رشيد اليزمي، التي قال أنها أكثر تطورا من نظيراتها بالعالم، ولاكتشاف المغرب اكبر مخزون للمعادن التي تدخل في إنتاج هذا النوع من البطاريات حسب تقرير بعض الجهات.

ليست هناك تعليقات: