أحدث المواضيع

3/recent/post-list

التقدم التكنولوجي آثاره ومساعدته في تطوير لقاح كورونا

كان لدى الإنسان الكثير من الأحلام. ومن بينها كان يحلم بالتحليق والطيران، والتحرك بسرعة أو ببساطة جعل حياته أسهل. و بمرور الوقت، تحققت الأحلام. كل هذا بفضل مثابرته ومجهوداته. فأوجد الطائرات والسيارات وأجهزة الكمبيوتر وأفران الميكروويف والغلايات والمكانس الكهربائية والمزيد ، حتى أصبحت حياته أفضل وأسهل بكثير.
تتطور التكنولوجيا بوتيرة سريعة، حيث غزى الإنسان الفضاء وأجرى تصويرا عبر الفيديو للكواكب الأخرى. وتطورت أجهزة الإتصال، لقد أعطى التقدم التكنولوجي للناس إمكانيات غير محدودة. ما بدا مستحيلًا بالأمس أصبح الآن حقيقة واقعة.
التقدم التكنولوجي
فوائد التقدم التكنولوجي واضحة، فالعديد من الأمراض التي كانت غير قابلة للشفاء يمكن علاجها الآن بالأدوية الحديثة. لقد تم تبسيط طريقة حياة الإنسان بشكل كبير. اليوم ، لم يعد من الضروري تسخين الطعام على النار ، يكفي استخدام موقد الغاز أو الميكروويف. متاجر المواد الغذائية على مسافة قريبة. والمنازل دائمًا دافئة في الشتاء بفضل نظام التدفئة ، وباردة في الصيف بفضل المكيفات.
لكن ومع ذلك فكل شيء لديه أثاره السلبية كما يبدو. بالطبع ، فوائد التقدم التكنولوجي لا يمكن إنكارها.إلا أنه في بعض الأحيان يكون للتقدم التكنولوجي عواقب وخيمة.
لقد تم استبدال قراءة الكتب بمشاهدة البرامج التلفزيونية وزيارة المواقع الإلكترونية ، ويتم استبدال الاتصال المباشر بالرسائل القصيرة عبر الإنترنت. تم استبدال المشي المساءا بأسلوب حياة خامل ، وأصبح الترفيه وفيرًا في عصر التكنولوجيا والبيانات. وأحيانًا يكون البعض مرتبطا بجدية بأدوات مختلفة ويجد نفسه خارج المجتمع ، معزولا ووحيدا مع جهازه الخاص به. مشكلة كبيرة أخرى  وهي المصانع الضخمة التي تلوث البيئة ، وقلة من أصحاب هذه المصانع من يحترم الطبيعة ويأمن بإعادة تدوير مخلفات المصانع ومعالجة مياه الصرف الصحي.
بالطبع ، لا يمكننا الاستغناء عن التطورات التكنولوجية في الآونة الأخيرة. لكننا نود أن يكون تأثير التقدم التكنولوجي أقل ضررًا للناس وبالتالي على البيئة. بعد كل شيء، لا يمكن لأي اتصال عبر الإنترنت أن يحل محل المحادثات المنفتحة في العالم الحقيقي. ولا يمكن لأي لعبة فيديو أن تحل محل ممارسة رياضة المشي المسائية المفيدة للصحة.
ومن بين الفوائد الأكثر قيمة نجد مساهمة التكنولوجيا في تطوير لقاح كورونا، فعلى سبيل المثال ، من أجل نقل اللقاح في درجات حرارة منخفضة للغاية ، يتم تعزيز وتطورير شبكة توزيع منخفضة الحرارة تسمى سلسلة التبريد.  فسلسلة التبريد عبارة عن شبكة توزيع تجعل من الممكن حرفياً نقل شيء ما في درجات حرارة منخفضة، وبالتالي فإن الأشياء التي يمكن نقلها ليست مجرد لقاحات فقط ولكن أيضًا عبارة عن منتجات غذائية. لا تتخصص الآن جميع سلاسل التبريد العاملة حاليًا في درجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى 70-80 درجة مئوية تحت الصفر ، كما أنه ليست لها القدرة على التعامل مع فيروس كورنا  COVID-19 سريع الانتشار. لذلك، يجري تطوير سلسلة تبريد تتعامل مع هذا النوع من اللقاحات الجديد. وهناك مخاوف بشأن نقص الإمدادات حتى بالنسبة للقاحات الإنفلونزا ، ولكن غالبًا ما يقال إن الأمور أكثر صعوبة بشكل متكرر.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن عددًا من الأشياء التي يتم التعامل معها تتطلب درجات حرارة محددة، ويجب نقلها في درجة حرارة ضمن نطاق معين. اللقاحات هي واحدة من هذه الأشياء، وإذا ما تم تغير درجة حرارتها، فقد تفقد فعاليتها. لذلك ، باستخدام تقنيات متطورة مثل إنترنت الأشياء، تُبذل الجهود لتتبع درجة حرارة وحالة الأشياء في الوقت الفعلي أثناء النقل.
 وعلاوة على ذلك، فإن كمية اللقاح التي يجب التعامل معها ضخمة جدا، فالتطعيمات المتعددة مطلوبة للتأكد من تحقيق المناعة الجماعية. هناك أيضًا بيانات تشير إلى أن إجمالي عدد اللقاحات بلغ 7 مليارات وحدة وهو في تزايد كل يوم، و على الرغم من أن كل دولة تؤمن اللقاح فقط لمن شارك في تجارب الاختبارات السريرية، أي أن الكمية التي تتعهد شركات الأدوية بتوفيرها لا تزال صغيرة. للتعامل مع هذا الأمر بشكل صحيح ، سيكون من الضروري التنبؤ بالطلب وتعديل المخزون على قدم المساواة.
إن التغلب على هذه المشكلات وتوزيع اللقاحات في وقت واحد، يتطلب مجموعة من الطرق والتقنيات كاستخدام الذكاء الاصطناعي ، وإنترنت الأشياء وما الى ذلك، هذا ما يجعل للتكنولوجيا دورا أساسيا في تطوير كل اللقاحات وليس فقط لقاح فيروس كورونا. 

ليست هناك تعليقات: