أحدث المواضيع

3/recent/post-list

أسرار نجاح العلاقة بين الرجل والمرأة

يقال ان النساء هن الجنس "اللطيف" ، ولا يعنى هذا ان المقصود ان الرجل رمزا للعنف بالطبع ، ولكن هو وصف يقصد به المديح والثناء ايضا على دور المراة فى المجتمعات عموما ، فهى تمثل الام والاخت والزوجة و الابنة والجدة ، اى دائما ما تكون  الطرف الحنون كطبيعتها الاصلية بغض النظر عما قد ينال او يؤثر فى هذه الطبيعة احيانا ، حيث  يمكننا فقط  اعتماد ما تقرره القاعدة العامة فى هذا السياق ، كما تعتبر المراة هى محور العلاقة فى الاساس والاهتمام بها يعنى الاهتمام باساس تلك العلاقة ايضا.
- اما الرجل فهو يتشابه مع العازف على القيثارة عند تعامله مع المراة ، وتلك القيثارة تمثل انثاه التى عليه ان يهتم بها كلما امكنه لتملأ حياته انغاما جميلة، كما انه من المفترض ان الرجل كلما زاد نضوجا ومعرفة كلما ادرك ما تحتاجه المراة من وجوده فى حياتها ومن العلاقة بوجه عام ، فهذا من اساسيات نجاح العلاقة بينهما ، اى ان ينفذ كلاهما الى قلب ومشاعر الاخر ويكملان بعضهما البعض فى كل الامور كلما كان ذلك ممكنا.

الامر الذى يمكننا الوصول من خلاله لمعرفة اهم اسرار العلاقة الناجحة بين الرجل والمراة ونجملها كالتالى : 

1- الهدوء فى البداية وتجنب الحديث عن العلاقات السابقة : 

بداية التعارف و فترة تكوين الانطباعات الاولى تكون الادق بالتاكيد ، فهى التى سوف تحدد مدى عمق العلاقة فيما بعد ، فمن المعروف ان الانطباعات الاولى تدوم ، واثناء تلك الفترة يفضل الصراحة من جانب الطرفين ولكن دون الخوض فى كل التفاصيل دفعة واحدة ، بما يعنى الا تكون الشكوى هى السائدة او الانفعال تجاه بعض الامور ، لخلق جو مناسب من الامل والرومانسية المطلوبة و بشكل خاص لا يفضل ابدا ان يستحضر الرجل او المرأة ذكرياتهم بخصوص علاقاتهم السابقة سواء كانت تلك الذكريات مؤلمة ام سعيدة ، حتى لا يضع احد طرفى العلاقة نفسه فى وضع مقارنة مع الرفيق السابق او يشعر بانه قد يكون امتدادا له ، او مجرد حيلة لنسيانه.

2- ضرورة استيعاب طبيعة  نظرة المراة للرجل وكذلك نظرته اليها: 

من خلال دراسات كثيرة تبين ان المراة تفضل ان يكون اللقاء بينها وبين من تختاره ليكون شريكها  لقاءا انسانيا بكل معنى الكلمة ، خصوصا  فى المراحل الاولى ، فتفكيرها فى الرجل يكون مختلفا عما يعتقده غالبية الرجال ، وهذه بالفعل حلقة مفقودة ومعضلة من المعضلات غالبا ما تكون سببا رئيسيا لمعظم حالات سوء التفاهم التى قد تحدث بين الطرفين ، فالرجل يجذبه للوهلة الاولى  جمال المراة الذى يخاطب غريزته ، الا ان المراة يجذبها للرجل  - سيما فى مرحلة التعارف - صفات كثيرة وقد يكون اغلبها ليس جسديا بل معنويا  يتصل بطباعه واخلاصه واخلاقه ، وكونه عذب الحديث طيب السريرة ، مما يزيد ثقتها به ويؤدى الى كسبه لقلبها واهتمامها فتحاول بالتالى اسعاده كما تستمتع بكونها معه طيلة الوقت ، مما يلزم معه ان يكون الرجل مدركا لهذه الحقيقة وغير منكرا اومتجاهلا لها ، فبذلك يمكنه فهم الكثير عن شريكته والتصرف بشكل سليم للحفاظ على تلك العلاقة وجعلها تثمر عن محبة غامرة وود متبادل بينه وبينها  .  

3- ضرورة تبادل الاهتمام بين الطرفين :

فالمراة تحب الشعور دائما وكانها الطفلة المدللة لرجلها ، وهذا لا يحتاج الى بذل الكثير من جانب الرجل لايصال هذا المعنى ، بل يكفى القدر المعقول من السلوك والتصرفات الصادقة التى سرعان ما تستشعرها الانثى لما لديها بشكل طبيعى من حاسة قوية ، خصوصا فيما يتعلق بتصرفات الجنس الآخر تجاهها ، وذلك الاهتمام يشمل محاولة اسعادها بكل الطرق بكلمات جميلة تحمل مشاعر حنونة ، او بهدية رمزية تحبها و يكون مهما الإستماع لها بخصوص الموضوعات التى تكون مهتمة بها ومهما كانت بسيطة احيانا .

وهذا لا يعنى ان الرجل لا يحب الشعور فى بعض الاحيان بنفس الشىء من جانب المراة التى اختارها لكى تكون شريكة له فى مشوار عمره ، فهو يفترض انها تمثل له الحبيبة والام ايضا التى تهتم بطفلها فى لحظات احتياجه لها وتحاول تلبية رغباته وتدليله بحب وبقدر الامكان ، وهذا اكده علم النفس بشكل واضح وفى اكثر من موضع .

4- السعى للتكامل والبعد عن الندية فى التعامل : 

هذا لانه لابد من ادراك ان الكمال غير موجود على الارض بل هو صفة من صفات الخالق العظيم وحده ، فقد يرى اى من الاطراف بعض الصفات فى الآخر تجعله يميل اليه ويحاول التقرب منه ، ولكن هذا لا يمنع من رفضه لبعض الصفات الاخرى التى قد تكون لذلك الطرف ايضا ، وهذا لا يعنى عدم التوافق بالتاكيد ، لان تشابه طرفى العلاقة فى كل شىء هو امر مستحيل وان كان ممكن الحدوث بنسب متفاوتة قد تكون كبيرة احيانا ، ما يطلق عليه " التوأمة" التى قد يشعر بها طرفى العلاقة .

وبراعة طرفى العلاقة هنا للحفاظ عليها تكمن فى الوقوف على عيوب الاخر وتكملة اى نقص قد يكون لديه ، دون محاولة التوبيخ اوالتسلط وتنبيهه لعيوبه طوال الوقت ، لان هذا يخلق نوع من المقارنة غير المستحبة بينهما  ،والتى قد تقود الى صراعات نفسية تتحول لشعور بالتربص والندية ، وخلاصة القول ان التسامح ومحاولة اكمال النقص لدى الطرف الآخر باستمرار يخلقان التناغم المطلوب لتزداد الروابط قوة لدى الطرفين . 

5-  ضرورة التراحم والإحتواء بين الطرفين :

فعندما يختار شخص شريكه يعتبره المفضل لديه فى هذا العالم كله ، ولا يتخيل سعادته بدون حضوره بحياته ، مما يحتاج معه الى الشعور بالثقة الكبيرة فى ان ذلك الشريك لن يخذله او يتخللى عنه يوما ما مهما كانت الظروف ، ويتمنى ان يكون له طوق النجاة فى بحور الحياة العاتية ، فعندما ينتابه الم او نازلة لا يكون امامه اى شخص يلجأ اليه اولا قبل اللجوء لتوأمه العاطفى ، وينتظر منه دائما ان يحتويه ، ولا شك ان ذلك الشعور بالإحتواء يهم المرأة بشكل اكبر لانها تشعر وكانها الزهرة الجميلة التى تحتاج للعناية باستمرار، لكى تستمر حيويتها وتستطيع مواجهة اى مشكلة بثقة واطمئنان ، كذلك الرجل يرى فى شريكته الملاذ من هموم الحياة ، وتكون اسعد لحظاته عندما تستمع اليه باهتمام وشغف وتحاول التخفيف عنه ولو بالكلمات الطيبة المشجعة والحنو عليه .

6- مراعاة السمات الشخصية و تجربة التشارك فى الحياة اليومية  فى فترة ما قبل الارتباط الرسمى:

لا يجب نسيان المتغيرات والحداثة التى تخلق نوعا من الوعى الثقافى لدى الرجل والمراة على حد سواء ، وما من  شك فى ان هناك مفاهيم  تتصل بكوننا فى عصر مختلف تؤثر بشكل كبير فى نظرة كثير من النساء لذواتهن  وللآخر ، مثل الافكار النسوية مثلا ، التى تدعو لاستقلال المراة التى اصبحت عاملة ووزيرة .. الخ ، وعلى الرجل ان يضع فى حسبانه كل هذا عندما يسعى لعلاقة ممتدة ، ويجب ان يضع نصب اعينه ضرورة اختبار الحياة التشاركية او التعاونية مع المراة التى يختارها حتى قبل الارتباط الرسمى ، ليتمكن الطرفان من رسم صورة متكاملة لشكل حياتهما معا ، حتى يتجنبا التصادمات فى وقت  لاحق بعد ارتباطهما رسميا ، وبالتالى تقريب المسافات ووجهات النظر ، ليكون التعاون والتعايش فيما بينهما بعد ذلك تلقائى وسلس ودون منغصات ، و على ذلك يمكن ان يتعايش الطرفان ولو بخصوص ادق التفاصيل وان كان عن بعد بحسب الظروف ، بان يعلم كل منهما مثلا البرنامج اليومى للآخر ، ويجربا ان يديرا اياما بأكملها وهم معا بكل احداثها ، ومواجهة اى مشكلة طارئة معا خلال تلك الفترة .. وهكذا.

7- السعى للتقارب الفكرى :

ان يدخل كلا من الطرفين الى عالم الآخر، بما يعنى ان يحاول التفكيرمعه فيما يهتم به ، حتى لو بدا الامر صعبا فى بادىء الامر ، الا ان مجرد المحاولة تعطى للطرف الآخر انطباعا جميلا واحساسا عاليا  بالارتباط والتآلف مع شريكه ، بل وتمنحه كثيرا من الثقة ايضا ، ما يؤدى مع مرور الوقت الى حدوث تقارب فكرى يقوى العلاقة ، فعندما تقل الفجوة المعرفية بهذا الخصوص بين الشريكين يتمكن كل منهما من فهم الآخر بشكل افضل .

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.